الموسوعة المسيحية العربية الإلكترونية: عبري


المسيحي مؤشر موسوعة إلكترونية

تعود اللفظة إلى "ع ب ر" الذي يدل على عبر (أو الناحية الثانية) من النهر (تك 50:10-11)، الوادي (1صم 13:7)، البحر (إر 25:22) الحدود (يش 22 :11). أما المعنى الاشتقاقي فقريب من "ن ك ر ي" أي الغريب والانسان المجهول. إذا عدنا إلى ما قبل المنفى، وجدنا أن الغرباء هم الذين يسمّون بني اسرائيل "ع ب ر ي". وهذا ما يجعلنا نقرب بين "عبري" و"عابيرو" (هؤلاء العائشين على هامش المجتمع في كل الشرق الأوسط، ولا سيّما في سورية و فلسطين)، دون أن نماهي بين التسميتين. وان كان هناك من علاقة، فيجب ان نقول ان عابيرو قد بدّلوا الصفة الزرية التي لحقت بهم، فصاروا "المهاجرين" أو "الغرباء". هذه الوجهة قد تجد ما يسندها في المقابلة بين العبرانيين في العهد القديم، ووضع عابيرو في خدمة سلطة محليّة. فعلى 34 استعمالا بيبليًا للفظة "عبري" نجد 18 حالة تدلّ فيها اللفظة على بني اسرائيل تجاه اسيادهم المصريين (تك 14، 17؛ 40 :15...). ويتحدّث تك 39 :17؛ 41 :12 عن "عبد عبري" (يوسف) فيفهمنا الصفة التي لحقت بمصر، أرض العبوديّة (خر 13:3، 7، 19؛ 20 :2؛ تث 5:6). ودلّت لفظة "عبري" ثماني مرات على بني اسرائيل في إطار يجعلهم مستعبدين للفلسطيّين (1صم 4:6؛ 9 :13 :23، 27، 29؛ 14 :11، 21؛ 29 :3). أخيرًا، إذا جعلنا جانبًا استعمالين خاصين ومتأخرين (تك 14 :13؛ يون 1 :9)، فالنسبة عبري (نسبة عبر) تقال في عبيد من بني اسرائيل (خر 21:2؛ تث 15:12 مرتين؛ إر 34:9 مرّتين، 14). وهناك مقطع يوازي بين وضع العبد العبريّ ووضع بني اسرائيل في مصر : "تذكّر انك كنت عبدًا في أرض مصر" (تث 15:12؛ رج 16:12؛ 24 :18، 22).

وهكذا نستنتج أن لفظة "عبري" دلّت في حقبة جيل المنفى على الاسرائيليّ الذي من أصل وضيع، الذي لا يرتبط بقبيلة من القبائل، الذي يمكن أن يكون طوال حياته عبدًا (خر 20:2-6؛ تث 15:12؛ 18؛ رج ار 34 :9-16). لا شكّ في أن هذا الوضع الاجتماعيّ يبدو شبيهًا جدًا بوضع "عابيرو" في الألف الثاني ق.م. وبعد المنفى، اتخذت لفظة "عبري" معنى مختلفًا. هو الاسرائيليّ العائش في "عبر النهر" أو "غرب النهر" (نهر الفرات بالنسبة إلى الشرقيين)، العائش في فلسطين. وكان بذلك يميَّز عن سكان مرزبة بابل الذي يسمّى في الارامية "بابلي" (المشناة، بابا مصيعا 7 :9). وستعود اللغة اليونانيّة إلى الاراميّة لتسمّي اليهود في فلسطين "ابرايوس" (يه 10 :12؛ 12 :11؛ 14 :18؛ 2مك 7 :31؛ 11 :13؛ 15 :37). وارتبط "عابر" باسم عبري، على انه جدّ العبرانيين (تك 10 :24-25؛ 11؛ 14-17؛ 1أخ 1:18-19، 25). وعابر هذا يتحدّر من سام الذي هو "أبو كلّ ابناء عابر" (تك 10 :21) أي سكان مرزبة "عبر النهر" أو غربي نهر الفرات. رج عبرانيون.

عبرية أولاً : اللغة. (أ) تنتمي العبريّة إلى المجموعة الغربيّة للغات السامية. إنها اللغة الكنعانية كما تحدّث بها الاسرائيليون وكانوا شعبًا من أصل أرامي. تُستعمل كلمة "عبرية" للمرة الأولى في مقدمة ابن سيراخ (القرن 2 ق.م.). وفي الامكنة الاخرى تستعمل "لغة كنعان" (اش 19:18) او "اليهودية" (إش 36:11؛ 2مل 18 :26؛ نح 13:24). وفيما بعد قيل : اللغة المقدسة. تكلم الاسرائيليون العبرية حتى الجلاء، ثم حلت الارامية تدريجيا محل العبرية التي ظلت لغة دينية ومكتوبة. فهناك كتب دونت بعد الجلاء في العبرية الكلاسيكية مثل سي. اما جا وأس فتأثرا باللغة الارامية الشعبية في الاجيال الاولى ب.م. كانت المناقشات القانونية (محفوظة في التلمود) تتم في العبرية. ولكنها كانت في ذلك الوقت لغة ميتة. إن الصهيونية ستخلق اللغة العبرية الجديدة.

(ب) وصلت إلينا العبرية عبر اسفار العهد القديم واوستراكات السامرة (القرن 9) ولاكيش (القرن 6) وروزنامة جازر الزراعية (القرن 9) وكتابة سلوام (حوالي 700 ق.م.) وكتابة على مدفن يابو (شبنا؟ إش 22 :15) في سلوام، واختام الملوك المتأخرين، ونقود تعود إلى زمن المكابيين، وكتابات على الابنية والمجامع والمدافن في القرون الأولى ب.م. ومخطوطات قمران.

(ج) نستطيع ان نكتشف اللغة العبرية مستندين إلى اسفار التوراة. ولكن هذا عمل صعب لاننا لا نستطيع ان نحدِّد بدقة متى دُوّن هذا السفر أو ذاك، ولأن هذه اللغة تحدّثت وتكيّفت مع لهجة اورشليم، وهكذا زالت كل الفوارق (رج مت 26 :73). إذاً نحن نعرف اللغة العبرية المحكية في زمن الملوك.

ثانيًا : الكتابة. كُتبت العبرية بالابجدية الفينيقية. ونحن نعرف (انطلاقا من قمران) شكلين من الكتابة العبرية : العبرية القديمة. نجدها في الكتابات القديمة وبعض مخطوطات قمران. العبرية المربعة، كما هي الحال في أسفار التوراة. ظلت الكتابة القديمة لدى السامريين. بعد القرن 6 أو 7 ب.م. اختلق الماسوريون الحركات وكانت على شكلين : طريقة بابل (خط كالعربية)، طريقة طبرية (نقاط). إن نظامَ طبرية فرض نفسه، وهو الذي نجده في التوراة المطبوعة.

ثالثًا : دراسة اللغة العبريّة بدأت دراسة اللغة العبريّة في القرن العاشر في الغرب. وألفّ سعدية أول غراماطيق عبري (حوالي سنة 942) مستلهما مبادئ عن العلوم الغراماطيقية العربية. وتوالت بعد ذلك الدراسات والقواميس والفهارس (او النصوص المتوافقة).







الموسوعة المسيحية العربية الإلكترونية

God Rules.NET
Search 100+ volumes of books at one time.