الموسوعة المسيحية العربية الإلكترونية: يهوديت (سفر)


المسيحي مؤشر موسوعة إلكترونية

1) المضمون. يتضمّن يه قسمين. الفصول 7 الأولى تعطي الإطار ومقدّمات الدراما : الوضع السياسيّ (1 :1-5 :4) والصراع الدينيّ الذين ينتج عنه (5 :5-21). وهذا الصراع يجعل من قضيّة وطنيّة (يبدو فيها بنو إسرائيل ضعفاء) قضيّة الله بالذات. ويبدأ القسم الثاني بتقديم بطلة الخبر : يهوديت التقيّة والأمينة لشريعة ربِّها، توبِّخ الرؤساء وتجعلهم يخجلون. في قلبها ثقة لا تتزعزع بالله (8 :11-27)، وعند المحاصَرين رخاوة واستعداد للاستسلام. أما يهوديت فسوف تتغلّب على قوّة الهجوم بهذا الإيمان العامر في قلبها. ويصوّر الكاتب تدخّلها ونتائجه بالنسبة إلى الأشوريّين وإلى الإسرائيليّين (ف 9-16).

2) النص. دوِّن يه في الأراميّة أو العبريّة. ولكن ضاع الأصل وبقيت الترجمات : اليونانيّة، السريانيّة، الأرمنيّة، اللاتينيّة القديمة. نص اللاتينيّة الشعبيّة أقصر من النص اليونانيّ، لأن ايرونيموس رجع إلى النص الأرامي.

3) التفسير. منذ القديم وحتى اليوم، ما زال الشرّاح يشكّون في طابع يه التاريخي. فالكاتب الملهم يقدر أن يعرض أفكاره في إطار تاريخيّ أو في خبر تقويّ ذات مظهر تاريخيّ. وإنّ صاحب يه اختار الطريق الثانية : هذا ظاهر من الأمور الغريبة التي في كتابه. فإطار الخبر الجغرافي يعود إلى عالم الخيال (1 :8؛ 2 :21-26؛ 4 :4؛ 7 :18). والإطار التاريخيّ تنقصه الوحدة. أما وضع إسرائيل الداخليّ فمن الصعب أن نحدّده. في 4 :3 يبدو الرجوع من السبي أمرًا حديثًا، أما في 5 :23 فقد مضى عليه زمان طويل. وإن 5 :23 و16 :21 يفترضان أن الهيكل قد بُني من جديد. فالعقليّة المطبوعة بالشريعة والتعلّق بالهيكل والكهنوت يجعلاننا نفكّر أننا في الأجيال الأخيرة السابقة للمسيح. هل جهل الكاتب التاريخ إلى هذا الحدّ أم أنه اعتبر كل هذا إطارًا ألّفه بحريّة من أجل خبره؟ إنّ إطار الخبر إطار مصطنع. إذ أراد الكاتب أن يعيد الثقة بالنصر الأخير لقضيّة الله، اتّخذ حدثًا من عصره وجعله في إطار تاريخيّ مخلوق. إذا نظرنا إلى يه من هذه الزاوية، نستطيع أن نسمّيه سفرًا تاريخيًّا. هذا يعني أن العناية الإلهيّة التي تقود تاريخ إسرائيل، قد قادت يد يهوديت في هذا الوضع الخاص. ولكننا لا نستطيع أن نعيد بناء الوضع التاريخيّ الأصليّ. حاول الشرّاح فجعل بعضهم الحدث يتمّ في أيام البابليّين ونبوخذ نصر (604-561)، والآخرون في زمن الفرس وارتحششتا الثالث (358-336) أو داريوس الأول (521-486)، وآخرون في زمن الأشوريّين وأشوربانيبال (668-625).

4) الكاتب. زمن الكتابة، قانونيّة يه. لا نستطيع أن نعرف من كتب يه. أما زمن الكتابة، فنهاية القرن الثاني أو بداية القرن الأول ق.م. وما يجعلنا نقول هذا القول هو التقارب بين أفكاره الدينيّة وأفكار ابن سيراخ، والاهتمام بالطهارة الطقسيّة. وماذا عن الصفة القانونيّة للكتاب؟ وحدها الكنيسة الكاثوليكيّة تعتبر يه قانونيًّا كما تلقته في نسخته اليونانيّة. تردّد ايرونيموس. أما اكلمنضوس الروماني (92-101) فكان الشاهد الأول على قانونيّته. وسيتبعه كتّاب عديدون ثمّ مجمع هبونة (أو : عنابه 393) وقرطاجة (397).







الموسوعة المسيحية العربية الإلكترونية

God Rules.NET
Search 100+ volumes of books at one time.